الحياة الزوجية
إكتشفي شخصية خطيبك
محاولة إكتشاف المستقبل والتعرف على ملامحه، ليست بالأمر الصعب أو المستحيل، بل على العكس تماماً، إذ يعد إستشراف القادم ورسم شكله، من المهارات التي يمكن تعلمها بسهولةٍ، من خلال التجارب السابقة بحلوها ومرها، دراسة الواقع بمعطياته لنحسب نتائجه المستقبلية وغيرها من المهارات التي تدرس على أيدي خبراء ومختصين في هذا المجال.
ولأن الزواج مؤسسةٌ قائمةٌ بحد ذاتها، لا بد لك أن تقومي بتخطيطٍ ناجحٍ وعقلاني له، من خلال إكتشاف شخصية الشريك أو ما يعرف بإختبارات الشخصية “إكتشفي شخصية خطيبك”، الذي سيكون معك جنباً إلى جنبٍ بكل مراحل حياتكما.
نعم، إكتشفي شخصية خطيبك وتعمقي فيها لمعرفة مدى التوافق والإختلاف بينكما، ولتحديد قدرتك على التعامل مع هذه النتائج، والأهم من ذلك لتختاري الطريقة التي ستتبعينها في التعامل معه، فيما إذا قبلت بإختلافكما واعتبرتيه أمراً إيجابياً وصحياً.
إكتشفي شخصية خطيبك وشريك حياتك بالإنتباه إلى كل التفاصيل من أدقها إلى أكبرها، وذلك من خلال هذه النصائح التي نرجو أن تفيدك وترشدك إلى الطريق الصحيح:
– إنتبهي إلى مستوى ثقافته والأمور التي تلفت وتشد إنتباهه، كأن يهتم بالسياسية أو الرياضة أو الدين أو الفن وغيرها، لأن ميول الأفراد تكشف جزءاً كبيراً من شخصياتهم.
– راقبي ردورد أفعاله، لأن التعامل مع الأفراد والمواقف، فنٌ قائمٌ بذاته، ويعبر عن شخصية الفرد وبيئته وثقافته ونظرته العامة للحياة فالشخص المتسرع بأحكامه وردود أفعاله، العصبي، المعتمد على عضلاته لا على عقله، بلا شك يختلف كلياً عن ذاك العقلاني المتزن وواسع الأفق.
– إهتمي بنظرته للمرأة، لأن نظرة الرجل للمرأة تكشف مساحةً مهمةً من شخصيته، سيكون لها الجزء الأكبر في علاقتكما الزوجية، ومن أهم الأمور التي ستساعدك في ذلك، مراقبة تعامله معك في مختلف الأمور والمواضيع، كأن تراقبي حجم دعمه لك لتحقيق طموحك، مساعدته لك ووقوفه إلى جانبك، تفهمه لمشاكلك ووجهات نظرك، الرجوع إليك وإستشارتك… إلخ، كل هذه الأمور تبين ما هي حقيقة شخصيته وتسهل عليك التعامل معه.
– حددي إيجابياته وسلبياته ووازني بينهما، فمثلاً قد يكون خطيبك كريم، قوي، متفهم، واثق من نفسه، ولكنه عصبي، غير إجتماعي ومزاجي، هنا يأتي دورك لتقرري فيما إذا كنت على إستطاعةٍ أن تتعايشي معه أم لا.
هذه مجموعةٌ قليلةٌ من النصائح ولكنها تعد المحاور الأساسية التي تبنى عليها الحياة الزوجية الناجحة، لذا حاولي قدر الإمكان أن تفكري وتحكمي بمعزلٍ عن العواطف، وذلك لتكوني على الطريق الصحيح والواضح، ونركز هنا على الوضوح والصدق، فلا نجاح بلا هما إطلاقاً.
اكتشاف شخصية الخطيب توجد دلائل عديدة لاكتشاف شخصية الخطيب ومعرفة ما إذا كانت جيّدة ومناسبة، وذلك من خلال ملاحظة السلوكيّات الآتية في شخصيّته:[١] ملاحظة أسلوبه في التعامل مع المشاكل والصعوبات، إذ يتوجب التحدث عنها بصدق وصراحة ودون مراوغة، بدلاً من إظهار علامات التراجع والتردد في النقاش. اختبار قدرته على تجاهل أخطاء الشريك التي حدثت في الماضي مع عدم الرجوع لها. عدم مقارنة علاقته الحاليّة بأيّ علاقة سابقة على الإطلاق، أو مقارنة الشريكة بأيّ شخصٍ آخر. مدى تفهّمه، وقدرته على ترك مساحة خاصة من الوقت للشريك. جعل التواصل مع الشريكة ضمن أولوياته، وإمضاء وقتٍ كافٍ برفقتها. التأكّد من عقلانيّته في التصرف. ملاحظة مدى اعتماده على نفسه في اتخاذ القرارات المصيريّة في حياته. الحوار مع الخطيب يُمكن للحوار مع الشريك أن يساعد على اكتشاف شخصيّته، والتعرُّف عليها أكثر، ويكون ذلك باختيار الأوقات المناسبة، والأماكن ذات الطابع الهادئ، والبعيدة عن الضوضاء، كالمشي داخل حديقة، أو أثناء رحلة هادئة، أو عند الجلوس على شرفة المنزل وتأمّل النجوم، حيث تساعد هذه الأماكن الخالية من الضجيج على إجراء محادثات أكثر عُمقاً، وبالتالي اكتشاف جوانب شخصيّته بشكلٍ أفضل. [٢] العلاقة بالأم تُعتبر علاقة الخطيب بأُمه جزءاً مهمّاً في الكشف عن شخصيّته، ففي بعض الأحيان تكون هذه العلاقة علامةً مهمةً دالّةً على شخصيّة رجل غير ناضج، خاصّةً إن كانت علاقته بوالدته تفوق الحدّ الطبيعي، وتميل إلى السيطرة على العديد من جوانب حياته، ومن أهم العلامات التي يُمكن من خلالها اكتشاف شخصية الخطيب من ناحية علاقته بأمّه هي عجزه عن رفض أيّ شيءٍ قد تُمليه عليه والدته، حتّى لو كان مُتعلّقاً بحياته الشخصيّة، وحرصه على عدم محاورتها أو مواجهتها مهما كلّفه الأمر، بالإضافة إلى ذلك عدم شعوره بأريحيّة عند قيام شريكته بالتعليق على هذا الأمر، أو إبداء رأيها تجاه هذه العلاقة.



