الحياة الزوجية

لا تترددي في استشارة والدتك قبل الزفاف

الإقدام على الزواج خطوة جريئة وجادّة وبحاجة منك إلى توسيع مدارككِ لكي تحصلي على حياة زوجية سعيدة في بداية زواجك وتتخطي المشاكل التي تصادفك مع شريك حياتك خاصة في المرحلة الأولى. ووالدتك هي المعين الأول لكِ فلا بدّ لك أن تسأليها عن أفضل الخطوات للتعبير عن حبك لشريك العمر، ولا يشترط هنا التعبير عنه بالكلام وإنّما بالأفعال؛ لذا لا تترددي في استشارة والدتك قبل الزفاف من خلال طرح عدد من الاسئلة بحاجة عندك لجواب مثل:

*كيف أطلب منه ما أحتاجه؟
الزوجة في بداية الزواج تكون خجولة بشكل كبير وغير معتادة على طلب احتياجاتها من شخص تربطها به علاقة حديثة العهد، وخاصة عندما يكون لكِ متطلباتٍ خاصةٍ في علاقتكما الزوجية فكيف تطلبيها منه ؟ إسألي والدتِك لتساعدك.

*كيف أشكو وأبوح بما داخلي؟
تؤدي المواقف الحياتية إلى حدوث نوع من الغضب بين الطرفين لذلك تعلّمي من والدتك كيف تعبّري لزوجِك عن حزنك وتشتكي له وتبوحي عما بداخلك.

*كيف أجذبه لي؟
للزوجة سبل خاصة فى جذب زوجها نحوها بتصرفاتٍ وأفعالٍ ومواصفاتٍ شخصيةٍ؛ فلا بدّ أن تعرفيها جيداً من والدتك وتُتقنيها.

*كيف أفهمه؟
أحياناً تشكو الزوجة من عدم فهم زوجها وتصرفاته وردود أفعاله وهذا ليس أمراً غريباً خاصة في بداية العلاقة الزوجية، لذلك تحتاجين لفهم طبيعة الرجال قدر المستطاع قبل الزواج.

*كيف أسأله؟
للسؤال أسلوبِه الخاص في التعامل مع الزوج وذلك حتى لا يُفسره أن زوجته تُحقق معه وحتى يجيبها بسهولةٍ .. فليس من السهل أن تسألي زوجك عن أمرٍ خاص به ويجيبك، لذلك إسألي والدتِك عن كيفية توجيه سؤال للزوج!

*كيف أتحاور معه؟
تُبنى العلاقة الزوجية على الحوار بين الزوجين فهذا هو الأساس ومن دونه تهُدم العلاقة تماماً ومن هنا يجب أن يكون هناك حواراً دائماً بينكما، وينبغي عليك ان تسألي والدتك هذه الأسئلة.

*كيف أتصرف في المواقف؟
فكّري جيداً في المواقف التي تتوقعين حدوثها في الفترة الأولى من الزواج وإسألي والدتك عنها؛ مثل السؤال حول غضب الزوج وكيف تصالحيه ؟!..

*كيف أقوم بواجباتي المنزلية؟
والدتك أكثر دراية منكِ بالمهام اليومية من تنظيف وطبخ وغسيل وغيرها.. إسأليها عن كيفية تنظيم الوقت الخاص بالمهام اليومية في المنزل بحيث توازني بين نظافة منزلك وعلاقتك بزوجك.

*كيف أعبّر له عن حبي؟
الحوار له فن خاص به، لذا تدرّبي من والدتك على كيفية اتقان فن الحوار لتبلغي شريك حياتك بحبك له.

 

فإن العبرة باستخارتك أنت، كما أن الصداقة الحاصلة بين والدتك ووالدة الفتى تبشر بخير وانسجام، وأرجو أن يترك لك والدك الخيار لأن الأمر يعنيك بالدرجة الأولى، وإذا كان الشاب على خلق ودين فلا تترددي في القبول به، واطلبي مساعدة والدتك واجتهدوا جميعاً في تطييب خاطر الوالد، مع ضرورة إخفاء مشاعر الوالد السلبية عن الشاب وأهله، والأصل أن يستخير الإنسان لنفسه ولا مانع من أن يدعى الوالد والوالدة لك.

ولا يخفى عليك أننا مطالبون أن ننظر إلى الدين والأخلاق أولاً، ولا مانع بعد ذلك من النظر إلى الأشياء الأخرى، ومن المهم جداً حصول التوافق والقبول، فإن الأرواح جنودٌ مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، والشريعة لا تبيح للوالد ولا لغيره التدخل إذا كان المتقدم صاحب دين وأخلاق، وأما إذا كان المتقدم فاسقاً أو مدمناً فإن للولي أن يتدخل، وعليه فإن تدخُّل الولي مربوط بمصلحة الفتاة لأنها ربما تخدع والرجال أعرف بالرجال.

ولا شك أن النفرة الحاصلة من الوالد لها علاقة وثيقة بما يشعر به من ضيق تجاه والد الشاب، ولكن أنت وحدك من ستعيشين مع هذا الشاب، وعليك أن تفعلي ما يرضي الله ثم ما تميل إليه نفسك، واطلبي مساعدة الأهل حتى تتمكنوا من إقناع الوالد.

مقالات ذات صلة

إغلاق