توب 10

أكثر 10 أوبئة فتّاكة على مدار التاريخ

ليست وحدها الحروب من تخلف أعداداً هائلة من القتلى والمصابين، ثمة أشياء أخرى يمكنها فعل ذلك، بل يمكنها أحياناً التفوق على الحروب في إزهاق أكبر عدد من الأرواح البشرية، إنها كائنات لا تكاد ترى بالعين المجردة، تتسبب في موت وإصابة الملايين ..

نحن هنا أمام أعنف الأوبئة والأمراض وأكثرها فتكاً في تاريخ البشرية ..

 

الموت الأسود

 

يقصد بالموت الأسود وباء الطاعون الذي انتشر في أنحاء أوروبا وآسيا، وذلك في منتصف القرن الرابع عشر، ويعتبر أول وباء حقيقي على الأرض، تسبب الموت الأسود في موت ما لا يقل عن ثلث سكان أوروبا، ويعتقد بعض المؤرخون أنه ظهر أولاً في الهند وانتقل منها إلى أوروبا وآسيا ومن ثم مختلف أنحاء العالم، والسبب فيه  القوارض المحملة ببكتيريا معينة يعرفها الطب باسم بكتيريا اليرسينية الطاعونية.

أنفلونزا 1918

 

أحد أعنف الأوبئة التي انتشرت في العالم، لقب بأعظم هولوكست طبي في التاريخ، لما حصده من أرواح تقدر بالملايين، ويعرف بالأنفلونزا الإسبانية بالرغم من أن إسبانيا لم تكن المصدرة للوباء، بل كانت واحدة ضمن عدة دول تفشى فيها فيروس الإنفلونزا، ويعود سبب التسمية إلى أن إسبانيا كانت من ضمن الدول المحايدة أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان الوباء هم الصحافة وشغلها الشاغل، وكان الخبر الأوحد الذي يتصدر كافة الصحف والمنابر الإعلامية، على عكس الدول المشاركة في الحرب، حيث كانت الحرب هي المشهد الأهم الذي يتصدر كافة الصحف، ومنذ ذلك الحين يعرف بوباء الانفلونزا الإسبانية.

وعلى عكس الأوبئة التي تستهدف دائماً الأطفال وكبار السن وضعيفي المناعة أولاً، كانت الشريحة الأكبر  هذه المرة من الشباب، وأشارت التقديرات الأولية ان هناك قرابة الـ 50 مليون شخصاً لقوا مصرعهم بعد إصابتهم بالأنفلونزا، وهذا ما تنفيه التقديرات الحديثة التي تؤكد أن عدد الضحايا يتراوح ما بين 50 إلى 100 مليون، وأن أعداد المصابين تجاوزت الـ 500 مليون شخص.

الأمراض الأشد فتكـاً في تاريخ البشرية على الإطلاق

شلل الأطفال

 

يعتقد الأطباء أن مرض شلل الأطفال عرف منذ آلاف السنين، لكنه لم ينتشر كوباء قبل عام 1952، عندما انتشر في ربوع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم الإبلاغ عن حوالي 58 ألف حالة في فترة قصيرة، ويعود السبب الرئيسي لانتشار المرض هو الطعام والمياه الملوثين، ويأتي الشلل كنتيجة لإتلاف الجهاز العصبي.

وبالرغ من عدم وجود علاج له حتى الآن، إلا أن اللقاح الذي تم تطويره في عام 1950، أثبت فعاليته بشكل كبير، وبفضله تم التخلص من المرض في معظم أنحاء العالم، ووفقاً لمنظمة اليونسكو للصحة العالمية لم يعد هناك بلدان تعاني منه حتى الآن سوى أفغانستان وباكستان والهند ونيجيريا.

طاعون أنطوني

 

يعرف بالطاعون الأنطوني، ويعود تسميته بهذا الاسم إلى العصر الروماني، تحديداً في الفترة ما بين 169- 180، عندما مرض به أحد أباطرة الرومان آنذاك، وكان يدعى ماركوس أوريليوس أنطونيوس، ومنذ تلك اللحظة عرف بطاعون أنطوني أو أنطونين.

ووفقاً للمؤرخ الروماني ديو كاسيوس، أهلك وباء أنطوني الجيش الروماني بالكامل، وبلغ عدد الضحايا 5 مليون شخصاً، ما يعادل ثلث سكان روما آنذاك.

طاعون جستنيان

 

هو وباء انتشر خلال الإمبراطورية البيزنطية، في الفترة ما بين 541 – 542 خلال فترة حكم الإمبراطور جستنيان الأول، ولهذا السبب عرف بطاعون جستنيان، وانتشر أولاً في مصر التي صدرته لبقية العالم، حيث تفشى في مختلف بلدان أوروبا من خلال حركة النقل، حيث كانت تتنقل السفن المحملة بالحبوب من مصر إلى كثير من البلدان أبرزها القسنطينية، وبالطبع كانت هذه الحبوب والبضائع ملوثة كلياً.

لا توجد تقديرات دقيقة حول أعداد الضحايا، لكن يفيد المؤرخون أنه يومياً كان يموت قرابة الـ 10 ألف شخص، لدرجة أنه لم يعد هناك أماكن تستوعب كل هذه الجثث التي تتساقط يومياً، ومن الجدير بالذكر أن الوباء استمر حتى عام 767 أي أنه حتماً أهلك الملايين.

التيفوس

 

هو أحد الأوبئة الفتاكة التي انتشرت في أوروبا قديماً، تحديداً في القرن السادس عشر، ويعود السبب في هذا المرض القاتل إلى انتشار الحشرات والميكروبات الدقيقة، ولذلك ينتشر غالباً في الأماكن الفقيرة، وفي حالات الحروب والمجاعات، انتشر التيفوس في ربوع أوروبا خلال حرب الثلاثين عاماً، وأزهق أكثر من 10 مليون روح من مختلف البلدان كان أبرزها روسيا وبولندا ورومانيا وذلك خلال الحرب العالمية الأولى.

كل ما يجـب أن تعرفه عن أخطر أمراض البشرية .. السـرطان

الطاعون الثالث

 

يعرف بالطاعون العظيم، انتشر بين عامي 1910 – 1912 في الصين، لا يعرف من أين انبثق أولاً، لكنه انتقل إلى الصين عبر حركة التجارة والنقل بالسفن، ويعتقد المؤروخون أنه انتشر في الهند وجنوب إفريقيا أولاً، وانتهى به المطاف في الصين، ويقدر عدد ضحاياه بحوالي 12 مليون شخص.

الإيدز

 

أحد أعنف الأمراض الموجودة حتى الآن، انتشر مرض الإيدز بشكل رهيب في ثمانيات القرن الماضي، حيث تم الكشف عن أول حالة في الخامس من يونيو عام 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتشير التقديرات إلى أن نحو 25 مليون شخص لقوا حتفهم جراء إصابتهم بالإيدز.

ويتسبب في هذا المرض فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) الذي ينتقل عن طريق الاتصال مع سوائل الجسم فيهلك جهاز المناعة. حتى الآن لا يوجد علاج لمرض الإيدز، لكن هناك بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الأعراض.

الكوليرا

 

يعود وباء الكوليرا إلى عدة قرون، حيث ظهر لأول مرة في الهند، وانتقل من خلالها إلى بقية أنحاء العالم وظهر بشدة في القرن الـ 19.

المياه والطعام الملوثان هما السبب الأساسي في انتشار الكوليرا، وللأسف لا يزال موجوداً حتى الآن، ويقدر عدد المصابين من 3 إلى 5 ملايين مصاب سنوياً.

الملاريا

 

واحد من أعنف الأوبئة على مر التاريخ، ويعود إلى 4000 آلاف عام، ولايزال موجوداً حتى الآن، خاصة في إفريقيا، ويتم تسجيل من 350 – 500 مليون حالة سنوياً، نسبة قليلة من هذا الرقم المفزع تلقى حتفها سنوياً.

ويعتبر الانتشار الأكبر للملاريا والذي ارتقى إلى صورة وباء، كان في فترة الحربين العالميتين، حيث أسفر عن مقتل 100 ألف جندي أمريكي.

بعد ان استعرضنا هذه الأوبئة المميتة، علينا الاعتراف بأننا مدينون للعلم بالكثير، فبفضله استطاع العالم تجاوز هذه المحن التي كادت أن تقضي عليه..

مقالات ذات صلة

إغلاق