مقالات و اراء

مرسى… وجحا وحماره

بقلم : شيرين سليمان

تذكرت حينما تابعت ردود الافعال على الساحة السياسية تعليقاً على قرارت د. مرسى بإحالة طنطاوى وعنان للتقاعد وإلغاء الاعلان الدستور المكمل … و المظاهرات والمسيرات والإعتصامات من أجل أسقاط حكم العسكر .. و دعوات مدنية الدولة .. ومطالبة مرسى بعد تولية رئاسة الدولة بحل المجلس العسكرى.. وإتهام الرئيس بعقد صفقات مع المجلس العسكرى …..و أتهام الرئيس بأنه بلا صلاحيات حقيقية وأنه مجرد سكرتير للمجلس العسكرى وأن ماقام به أنقلاب والكثير والكثير وغير ذلك من الجدل  فى الشارع المصرى
و تابعت مؤخراً من أتهم الرئيس بان قراره غير دستورى وغير قانونى وانه خالف القسم الذى اقسمه عند تولى سدة الحكم..
ذكرنى كل هذا بقصة جحا وإبنه والحمار وهى:

يروى ان رجلا وابنه ارادا النزول الى
المدينة وكانا يركبان حمارا,وبينما هما في الطريق اذ بهما يسمعان كلام
المارة قائلين(ما اشدة قسوة هذا الرجل ,الاثنان يركبان الحمار
المرهق).عندها نزل الرجل عن الحمار وجعل يجر الحمار وابنه راكب على الحمار.
بعد فترة مرا على جمع من الناس ,فالتفتوا اليهما وجعلوا يتهامسون فيما
بينهم (ما اقل حياء هذا الولد يركب الحمار ويترك والده المسكين
ماشيا)عندها ,انزل الرجل ولده وامتطى ظهر الحمار تاركا”ولده يمشي الى جانب
الحمار.
وما ان ابتعدا قليلا” حتى اشار بعض الناس الى ذلك الاب القاسي الذي يركب
الحمار لايبالي ما يعانيه ولده المسكين من تعب السير على القدمين.
اخيرا” قرر الاثنان المشي وان يجرا الحمار خلفهما وما ان ابتعدا قليلا”
حتى سمعا تهامس المارة قائلين( ما اسخف هذان …معهما دابة مسخرة لهما ولا
يركبانها بقصد التخفيف من مشاق المشي. فقرر الرجل أن يحمل الحمار فسخر منه الناس وقالوا عنه أنه مجنون
ختاما التفت الوالد الى ولده قائلا(اننا يا ولدي لن نستطيع ارضاء جميع
الناس وان حرصنا)

… وإلى هنا أنتهت الحكاية ؟
وليس معنى كلامى انى ادافع عن د.محمد مرسى او قرارته..هذا ليس شأنى او واجبى حتى لا يتهمنى البعض بمحابة الاخوان او الرئيس .. لكن هو سؤال اريد منكم الجواب ماذا نريد نحن كمصريين ؟ ولمتى سنظل معيش داخل دائرة الكلام والمجادلة ؟ ومتى سنبدأ العمل الجاد

 

شيرين سليمان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق