مقالات و اراء

ماما.. الداخلية ,, بقلم خالد بيومى

خالد بيومىقطعا عندهم حق فى كل شىء، القتلى والمصابون يوميا، هناك استهداف لكثير من أولادنا فى الشارع المصرى من رجال الداخلية. شىء يدعو إلى الأسى والحزن والأسف على شهدائنا المصريين منذ ثورة يناير المباركة وحتى تاريخه. رحمة الله على كل من توفاهم الله، فهم فى دار الحق ونحن فى دار الباطل، هم إلى جوار المولى عز وجل، سنظل مرارا وتكرارا ننعى شهداء الوطن. لماذا ماما داخلية بعد أن أعلنت الوزارة رفضها التام عودة الجماهير إلى الملاعب، خصوصا أنهم يتحملون أعباء ومشكلات وطن من كوارث تنظيم وسطحية فى العمل، وفقر فى التفكير من كل من هو محيط بالشأن الرياضى المصرى، خصوصا أننا كانت لدينا فرصة العمر للعمل على تفادى كل ما يحدث حاليا فى ملاعبنا الخضراء. نعم حاليا لا يحدث شىء، ولكن مباراة السوبر كشفت عن حقيقة كارثية أن هناك عداء للداخلية من كل الجماهير، وروابط الأولتراس، منذ أن نشأت هذه الروابط بسبب تعامل ماما داخلية أيام الوزير حبيب العادلى، ومدى القسوة التى كانوا يتعاملون بها، وهذا لا يعطيهم الحق حاليا فى إنشاء الفوضى فى ملاعبنا. القسوة كانت تصل إلى حد الإهانة والسب والقذف والانتهاكات للبعض منهم، نتيجة لأفعال صبيانية، أعلم جيدا أن هذا الكلام لن يعجب كثيرين ممن يطالبون حاليا بالقضاء على هذه الروابط، وأعتقد أنه من الصعب بل من المستحيل، نحن من ضيع الفرصة خلال ثلاث سنوات وقفنا فيها عن العمل، وسعينا فقط إلى الرغى والتلسين دون إيجاد حلول، كما يحدث فى أوروبا فى أعتى دول العالم تنظيما، دول تعتبر أن كورة القدم اقتصاد، ومع ذلك هناك حوادث وبالجملة فى ألمانيا وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، ولكن الفارق شاسع، فهناك قوانين تطبق على النادى وعلى الجماهير، تفرض بصرامة قد تصل إلى حد السجن أو الإبعاد عن دخول محيط الملاعب. أضعنا الفرصة تلو الأخرى، أولا: لإنشاء ما يسمى شركات تأمين الملاعب من أشخاص مدربين حتى نبعد الصدام عن ماما داخلية وجماهير الروابط، وانتظرنا ما حدث وما سيحدث فى المستقبل القريب، حتى ولو تم رفض دخول الجماهير. ثانيا: إنشاء قانون للشغب قبل قانون الرياضة وهو الأهم، يحمى ملاعبنا وأولادنا من الشرطة والجماهير المصرية بكل ألوانها. ثالثا: إنشاء مقرات خاصة لهؤلاء الشباب تكون معلومة الهوية بدلا من التجمع والاجتماعات التى تتم على القهاوى، ومسؤولو المحروسة لا يعلمون عنها شيئا أسوة بما يحدث فى دول العالم المتقدمة جدا. رابعا: لم يفعل الاتحاد المصرى ولا الأندية المصرية الجماهيرية أى شىء يجعل هناك تواصلا بين مسؤولى الروابط ومسؤولى الأندية والاتحاد، وجعلنا الصدام فى وجه ماما داخلية فقط لا غير. خامسا: بدلا من الرغى الفاشل كان علينا أن نجلس جميعا أسرة واحدة لتأمين ملاعبنا بدلا من إلقاء التهم وزيادة العداء الذى أصبح دمويا بين جماهيرنا والداخلية المصرية، وحالة الاحتقان والظلم التى تصل إلى حد القتل بين الشرطة والشباب، وأعتقد أنها فى تزايد مستمر، والسبب معروف أن الداخلية لوحدها هى من نراها فى ملاعبنا، وكل مسؤولى الرياضة وكورة القدم مستخبيين فى الدورى، طالما ماما داخلية هى من فى وجه المدفع المدجج بطاقات أشرس من البارود. ماما داخلية لديها الحق فى أن ترفض لأن من يتعرض للمخاطر هم أولادها، وأصحابنا فى الاتحاد بتوع البث وجمع الأموال والبقاء والحفاظ على كراسيهم جالسين فى انتظار مزيد من القتل والصدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق