اسلاميات

قصة فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى

2014_3_31_18_21_52_373[1]

 

كان لفضيلة الإمام للشيخ الشعراوي أثرًا بالغا في تقريب الناس من كتاب الله عز وجل وتبسيط تفسير كتاب الله لهم، فأجمع عليه القاصي والداني،واليكم منموقعنا هذا موقع استراحة السيارات قصة فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى

ولد سيدي الشيخ محمد متولي الشعراوي ١٥ أبريل ١٩١١ ميلاديًا في قرية دقادوس مركز ميت غمربمحافظة الدقهلية بمصر، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره. في عام1922م التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري.

كانت نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي، عندما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.

فما كان منه إلا أن اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف، كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية. لكن والده فطن إلى تلك الحيلة، واشترى له كل ما طلب قائلاً له: أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك، ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم، فكان ذلك نقطة تحول في حياته، فالتحق بكلية اللغة العربية ليتخرج منها حاصلًا على العالمية عام ١٩٤٠ ميلاديًا. ويتدرج بعدها في المناصب ويسافر للمملكة السعودية للتدريس هناك، وكذلك للجزائر.

ومن القصص العجيبة في حياة الشيخ الشعراوي رحمه الله قصة لقاءه بالولي الصالح سيدي محمد بلقايد في الجزائر.

سافر إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله في عام 1963 إلي الجزائر رئيساً لبعثة الأزهر هناك، وقد عاش الشيخ في الجزائر سبع سنوات، ارتبط فيها ارتباطاً شديداً بالشيخ محمد بلقايد إمام علماء الجزائر وقتها، وكان الشعراوي يشارك بصفة دائمة في مجالسه وفي حلقات الدروس التي يعقدها.

ولكن كيف عرف الشيخ الشعراوي الإمام بلقايد؟ .. إنها حقًا قصة عجيبه .. ولكن لا عجب إن عرفنا معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف”.

عرف الشيخ الشعراوي الإمام محمد بلقايد عن طريق الرؤيا في المنام قبل أن يلقاه في الحقيقة في الجزائر، وذلك حيث عرض على الشيخ الشعراوي أن يسافر كرئيس لبعثة الأزهر إلى الجزائر ولكنه هم بالرفض، فجاءه رجل في الرؤية يسأله لماذا لا تريد القدوم إلينا، وطلب منه السفر للجزائر، فغير الشيخ الشعراوي رأيه وقبل بالسفر.

في حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة الذكرى الثامنة لاستقلال الجزائر في القصر الرئاسي بالجزائر، لمح الشيخ الشعراوي رجلًا جالسًا ضمن مجموعة من العلماء، وإذا به هو ذلك الشخص الذي جاءه في الرؤيا ولم يكن قد رآه من قبل، وحينها أسرع الشيخ الشعراوي إلى الإمام محمد بلقايد الذي رآه وابتسم له فتعانقا، وقد نظم الشعراوي قصيدة في مدح الإمام محمد بلقايد.

التحق الإمام محمد بلقايد بالرفيق الأعلى بعد مرض أقعده، عشية الجمعة يوم 28 ربيع الثاني 1419هـ الموافق لـ 22 أغسطس 1998م بوهران ودفن يوم السبت بتلمسان.

والغريب ان الشيخان الجليلان الشعراوي وبلقايد ولدا في نفس العام، وهو عام 1911، وكذلك توفيا فى نفس العام وهو عام 1998، وتوفىالشيخ الشعراوي قبل شيخه الإمام بلقايد بشهرين فقط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق