اسلاميات

طريقة غسل الجنابة

الطهارة الطهارة في الإسلام من أهمّ الأمور التي ركّزت عليها الشريعة، وأولتها جانباً كبيراً من الاهتمام، حيث إنّ بعض العبادات والفرائض والنوافل من الصلوات لا تصح دون الطهارة، والتي بدورها تُقسم إلى نوعين، طهارةٌ من الحدث الأكبر وهو الحيض والنفاس للمرأة، والجنابة لكلّ من الرجل والمرأة، وتكون الطهارة من هذا الحدث الأكبر عن طريق الغُسل، أمّا الطهارة من الحدث الأصغر كالبول والغائط والريح فتكون عن طريق الوضوء، وعند حدوث الحدث الأكبر للرجل أو المرأة فإنّ الصلاة تصبح غير جائزة والأمر ذاته ينطبق على الصيام ومسّ المُصحف وتلاوة آيات القرآن الكريم، باستثناء الدعاء وكذلك ذِكرُ الله تعالى الذي لا ينقطع عنهُ المُسلم مهما كانت الظروف والمُلابسات، أمّا فيما يختص بالحدث الأصغر فلا تجوز فيه الصلاة فقط ويتوجّب على صاحبه الوضوء حيث إنّ الوضوء شرطاً من شروط صحّة الصلاة. وفي هذا الموضوع سنتطرّق للحديث عن الجنابة تحديداً بشيء من التفصيل. الجنابة هوَ نزول المنيّ من الرجل أو المرأة نتيجة لحدوث الجماع أو مقدّمات حدوث الجماع التي تكون فيها الشهوة داعيةً لنزول المنيّ والذي برؤيته ونزوله تحصل الجنابة الموجبة للغسل الشرعيّ، والجنابة تُصيب الرجل والمرأة على حدِّ سواء، وبالنسبة للغُسل من هذهِ الجنابة فهوَ واجب وكذلك يكون الغُسل ليس فقط بنزول المنيّ وإنّما لمجرّد التقاء ختانيّ الرجل والمرأة وهذا ممّا دلّت عليه الشريعة الإسلاميّة، والغُسل من الجنابة لهُ هيئةٌ وشروط يجب أن تتحقّق ولا يتمّ الغُسل الشرعيّ إلا بها. ما يُمنع منهُ الجُنُب الذي تُصيبهُ الجنابة يُمنع من الصلاة فلا تجوز الصلاة وعلى الرجل أو المرأة نجاسةٌ ماديّة من أثر الجنابة، وكذلك يكون الحال لكلّ صلوات الفرض والنوافل وكذلك لمس المُصحف الشريف الذي ينبغي أن يكون حاملهُ وقارئهُ على طهارةٍ، وكذلك الطواف بالبيت وأداء العمرة أو الحج. طريقة الغُسل من الجنابة للغسل من الجنابة كيفيةُ وهيئةُ وردت عن النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم ومن هذهِ الكيفيّة أن يبدأ الرجل أو المرأة بغسل اليدين ثم يضع الماء على يدهِ الشمال ويغسل موضع الجنابة في جسده ويغسل فرجه، ثمّ بعد ذلك يقوم بالوضوء الطبيعيّ كما هوَ الوضوء لأداء الصلوات، ثمّ يقوم بوضع الماء في أصول شعرهِ وهذا يكون للرجل والمرأة، ولكن إذا كانت المرأة قد عقدت ضفائر شعرها ويصعب عليها أن تفكّها عند كلّ جنابة فقد رخّصَ النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم للمرأة أن تحثو الماء على رأسها ثلاث حثيات ولا تنقض شعرها كما في الحديث النوبيّ الشريف لأمّ سلمة رضيَ الله عنها، ومن بعد ذلك وبعد أن يطمئنّ بأنّ الغُسلَ قد تمّ يحفن على رأسهِ ثلاث حفنات ويُفيض الماء على سائر جسده ثمّ يغسل رجليه، وهذه الهيئة من غُسل الجنابة هي كما رُوُيت من حديث عائشة رضيَ الله عنها عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهذا حديثٌ صحيح مُتفقُ عليه.

مقالات ذات صلة

إغلاق