_______________________
الرئيسية » مقالات و اراء » النقد… والهجوم

النقد… والهجوم

بقلم : شيرين سليمان

هناك فارق شاسع بين النقد والهجوم وإن كان كلاهما وسيلة لإبد اء رأى معين أو عمل  أو سلوك ما….  ويكمن الفارق بينهما فى أن النقد دائماً يهدف الى المصلحة العامة والإصلاح  والرقى …. والنقد علم وفن له أصول وقواعد ومناهج ومعايير سواء كان نقداً فنياً أو رياضياً أو سياسياً  ويتم دراسته بالجامعات والكليات والمعاهد المختلفة  وهو حالة راقية سامية … أما الهجوم فهو ليس بعلم و لاتوجد له قواعد أو مدارس وأنما هو مجرد وسيلة هدامة غير هادفة لشىء سوى التدمير والتشفى والأنتقاص من قدر الأخرين ومن الممكن  أن يكون لتصفية حسابات أو تحقيق مصلحة أو مأرب  أو للأبتزاز أو  وسيلة للضغط .

لذلك فالفارق بين النقد والهجوم  يكمن فى شخصية الناقد وتركيبته الأنسانية الراقية  وشخصية ونفسية المتخذ الهجوم طريقاً له فالأول يدخل فى طائفة العلماء  والمفكرين والفنانين لكون النقد علم وفن .. أما الثانى فهو ليس بعالم وأنما شخص ضعيف الشخصية دنيىء النفسية قليل الأمانة والمصداقية يغلب مصلحته ورغباتة على الصالح العام فلايهمه أن تنصلح الأمور والأحوال ولا يريد الأستقرار  فمثل هذا الشخص ملىء بالنقائص والعيوب  ونرى تلك الشخصية فى جميع المجالات وخاصة المحاطة بالأضواء مثل مجال الرياضة والفن والسياسة..

وعلاج هذه الشخصيات إهمالها وعدم تسليط الأضواء عليهم  ويحضرنى مثل جميل على الناقد المحب لبلده ووطنه الذى قد يكون أحياناً قاسى أو ساخر  والمثل يكمن فى شعر العبقرى صلاج جاهين فى حبه لمصر ونقده لها
على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء

وأنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهي مرميه جريحة ف حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب
وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب

شوفتوا بقى الفرق بين اللى بيحب مصر وحاططها فى قلبها  واللى بينتقد لأصلاح حال مصر والمصريين واللى عامل مصر سبوبة يسترزق منها وبيهاجم أما لانه بيقبض أو لانه ضيف دائم على الفضائيات التى لها أغراض خبيثة أو لانه مش عاوز البلد تتحرك

ياريت نبقى نقاد بجد ونحب مصر بجد زى صلاح جاهين وغيره من اللى حبوا مصر بدون غرض أو مصلحة أو  منفعة شخصية

شيرين سليمان