اسلاميات

الاسرار في الدعاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والاسرار بالدعاء أفضل..~ الدعاء من اجمل الواجبات علي المسلم الدعاء الي الله عز وجل و لكن يجب ان يكون في الخفاء بين العبد و ربه و ليس العلن.للشيخ الفاضل سليمان الرحلي ـ حفظه الله تعالى ـالدعاء عبادة عظيمة جداً حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(الدعاء هو العبادة) كما عند الترمذي وابن ماجه وأبي داوود بإسنادً صحيح
وهذا من فضل الله عز وجل حيث جعل سؤالنا له من فضله عبادة نثاب عليها وهذا من عظيم فضل ربنا علينا سبحانه وتعالى .
وهذه العبادة لها أداب ينبغي على المسلم أن يتأدب بها ومن هذه الاداب الاسرار بالدعاء ومعنا الاسرار بالدعاء أن يكون مخافتتاً بين العبد وربه والاسرار بادعاء هو الذي تدل عليه الادلة الا لمصلحة يخالف فيها هذا الأفضل فيصبح مقبولاً يعني مثلاً كمصلحة التعليم يصبح الجهر أفضل أو مصلحة التأمين على الدعاء كما في القنوت فيصبح الجهر أفضل وإلا فالافضل هو الاسرار يقول الله عز وجل (ادعوا ربكم تضرعاً وخُفية)
في هذه الاية ثلاثة أداب عظيمة:
الادب الاول:أدبُ واجبٌ من ظروريات الدين وهو أن يكون الدعاء لله
فلا يدعا غير الله مهما عظمت منزلته ومهما ارتفع شأنه
فلا يدعا ملك مقرب ولا نبي مرسل
وإنما الذي يدعى هو الرب سبحانه وتعالى
هو الله وهذا من أعلى فرائض الدين
فإنه من التوحيد وضده من الشرك
من الشرك الأكبر المخرج من ملة الاسلام
تضرعاَ أي تذللاً بذلة
وخفية أي بإسرار وعدم جهر كما بينه المحقوقون من أهل العلم كإبن جرير الطبري رحمه الله ،
وقد قال شيخ الاسلام أبن تيمية رحمه الله قال الحسن بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفا
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
وقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما سميع لهم صوتا
أي ماكانت الا همسا بينهم وبين ربهم عز وجل
ولإسرار الدعاء حكم عد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بعضاً منها ،
من ذلك أنه ابلغ في الايمان فأن الاسرار في الدعاء
يدل على أن الداعي مؤمناً إيماناً يقينياً أن الله يعلم السر وأخفى
ولذلك يخافت في دعائه ،
ومنها أنه أعظم في الادب
فقد جرت السنن أن المعظم لا يرفع عنده الصوت
وإنما يتكلم عنده بمقدار ما يُسمعُ به الصوت
فلا يزاد على المقدار الذي يسمع به كلام المتكلم
والله عز وجل يسمع السر واخفى
فمن التعظيم أن يكون الدعاء بإسرار
ومنها أنه أبلغ في التخشع والخضوع الحقيقي
فإن الغالب أن الاسرار بالدعاء لا يكون معه خشوع وخضوع متكلف
بخلاف الاعلان فقد يقود الى التكلف في الخضوع والتخشع
أما الاسرار فلا يكون فيه الا خشوعُ حقيقي وخضوعً حقيقي
فهو أبلغ في الخضوع والتضرع والخشوع ،
ايضاً من الحكم التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
أنه أبلغ في الاخلاص
فإن عبادة السر يعان فيها العبد على الإخلاص أعظم من عبادة الجهر
ومنها أبنه أبلغ في توجه القلب الى الله عز وجل حال الدعاء
فإن الاسرار كما يقول أهل العلم يجمع القلب ،
ومنها أن العبد يشعر بإسراره بدعائه أنه قريب من الله وأن الله قريب منه فهو عندما يدعو سراً ويعتقد أن الله يسمع دعائه حال سره فأنه يشعر بقرب الله عز وجل منه وهذا أكمل لإيمان المؤمن

مقالات ذات صلة

إغلاق