_______________________
الرئيسية » مقالات و اراء » الاستقرار المزعوم بقلم/ أمير السكرى

الاستقرار المزعوم بقلم/ أمير السكرى

كلمه الاستقرار كلمه كبيره جدا من الناحيه العمليه وصغيره ولا قيمه لها من الناحيه النظريه والتى تستدعى من مروجها فقط اظهار اشعاره والحانه وكلامه المعسول الذى ربما يدغدغ المشاعر ويمهد لقبول مبررات الاستقرار والتى قد تتفق مع مصالح من يزج بهذه الورقه ويصبح الاستقرار مرتبط  بافكار واجندات شخصيه ولن يتأتى من وجهه نظر البعض الا بالمشى على خطى معينه رسمها من وحى ايدولوجياته وعقيدته

ويمكننا القول بانه مسلسل معد مسبقا للوصول الى نقطه معينه وللاسف يلوم الكثيرين انفسهم عن كونهم الارض الخصبه والداعم للوصول الى هذا المستنقع

واظن ان كلامى واضح وموجه ولا ينقصه ان اضع امثله كثيرا  مما مررنا بها بعد احداث الثوره المباركه ابتداءا من استفتاء مارس  مرورا بانتخابات برلمانيه مبنيه على قاعده قانونيه هشه ادت الى برلمان محكوم عليه بالاعدام مسبقا وهكذا يستمر مسلسل الهطل وانعدام الرؤيه والخيال والغباء المفرط وكل هذه الاستحقاقات تمت بدواعى الاستقرار

وانظروا الى اى درجه وصل بنا الحال بناءا على هذا الاستقرار المزعوم ولم تكتفى السلطه ومن يساندها بهذا وانما استكملت طريق العناد والنرجسيه وحاولت مرارا وتكرارا ارجاع برلمان ميت قانونيا واقتضى ذلك الدخول فى مهاترات وصراعات مع المنظومه القضائيه وما صدر لاحقا من اعلان دستورى كان بمثابه الصاعقه لهذه المنظومه كما ساهم فى تزكيه الانقسام فى الشارع بصوره مريبه بخلاف انقسامات الايدولوجيه وكان تعيين النائب العام الجديد  على هذه الطريقه بمثابه المحفز لمزيدا من الانقسام والاحتقان ولم تتوقف ماكينه التشريع بعدما اقترفته فى حق الثوره والتغيير وتسعى الان مواصله انتاج منتجاتها الغير مرغوب فيها وكمثال لذلك قانون الانتخابات الجديد والتى رفضته المحكمه الدستوريه والتى اوقف وابطل القضاء الادارى دعوه الرئيس لانتخابات البرلمان وها هم الان فى محاوله للالتفاف على احكام القضاء ويريدون استكمال سلق القانون وتلميعه لتمرير الانتخابات.

فهل ستسير بلادنا بعد الثوره بهذا القص واللصق والترقيع والانعاش لما هو منعدم قانونيا , وانا   لن اذكر احداث اخرى استفحل فيها غباء السلطه وساكتفى بهذا  وسأسل الى اى الدرجات اوصلناهذا الاستقرار المزعوم ؟؟ وماذا كانت نواتجه المنعشه للبلاد؟؟

وهل هذا هو الاستقرار الذى كنا بحاجه اليه ؟؟؟ ان كان منكم من يعلم الاجابه فليخبرنى  فورا فربما انا مخطأ وانا بحديثى هذا لا ادعو الى البكاء على اللبن المسكوب ولكن ادعو الى الاستفاده من اخطاء الماضى بل كوارث الماضى وان نكون على موعد مع النقد الذاتى وان نستعيد الاصطفاف كما كنا عليه اثناء الثوره ونحدث توافق فعلى عملى وليس نظرى وان نعى بمتطلبات الاستقرار على اساس المصلحه العامه وليس الشخصيه وامامنا الفرصه سانحه ولم يفت الاوان بعد

واخيرا على الجميع ان يعلم اننا كلنا سنتردى ثوب الادانه ان لم تحقق الثوره اهدافها فالشعب الان يراقب ويفرز وعلي  بعض النخب السياسيه والحزبيه ان تنزل من ابراجها العاجيه ليقتنع بها الشعب ولتقدم له المشروع البديل لاخفاقات السلطه والرد على احاديث الاستقرار المزعوم والوهمى بشكل علمى يؤمن به الشعب بدلا من الدخول فى صراعات لا فائده منها .